You are here:

كتبتها: آشلي لامب

 

بما أني معالجة نفسية بمنهج (معطيات الإنسان)، فإني  أتفهم تماماً الضغوط التي تتصاحب مع دعم الٱخرين في أوقات كربهم الشعوري، حتى و إن كنا من أصحاب الخبرة، فإن هذا العمل يمكن أن يؤثر تأثيراً عميقاً على صحتنا النفسية والشعورية. ولهذا السبب، فإن العناية بالذات ليست رفاهية، بل ضرورة.

تذكّرنا مبادئ (معطيات الإنسان) أن تلبية احتياجاتنا الشعورية والجسدية أمر أساسي للحفاظ على التوازن والمرونة، والقدرة على مساعدة الآخرين مساعدة فاعلة. فإننا حين نمنح العناية بالذات أولوية في حياتنا: نقلل التوتر، ونتجنب الإنهاك، ونضمن حضورنا الكامل لعملائنا.

فيما يلي بعض الأفكار التي قد تساعدنا على جعل العناية بالذات من ممارستنا اليومية:

 

  • كُن لطيفًا وصبورًا مع نفسك: امنح نفسك نفس التعاطف الذي تقدمه لعملائك. لا بأس أن تعترف بحاجتك للراحة أو الدعم.
  • اطلب المساعدة وتواصل مع الأصدقاء أو العائلة أو الزملاء أو المهنيين عندما تحتاج إلى إرشاد أو لمن يصغي إليك وحسب. إن طلب الدعم دليل على القوة، لا على الضعف.
  • تعلم أن تقول “لا” عندما يكون جدولك ممتلئاً بالفعل، فالإفراط في الالتزامات لن يجدي نفعاً لأحد، لا نفسك ولا لمن تساعدهم.
  • اعتنِ بصحتك الجسدية: من خلال تناول أطعمة مغذية وغير مصنعة، حرك جسدك بانتظام، واحصل على قسط كافٍ من النوم، وتعرض لضوء النهار كلما أمكن ذلك، تذكّر أن العقل السليم في الجسم السليم.
  • استكشف هوايات جديدة أو عمّق فهمك لموضوع يثير شغفك. الإبداع وحب التعلم يمكن أن ينعشا الروح.
  • كن واعيًا للحظات التي تُثار فيها مشاعرك أو آلامك الشعورية؛ نتيجة عملك أو الأحداث الخارجية: امنح نفسك مساحة لمعالجة هذه المشاعر، واعتن بدواخل نفسك.
  • عبّر عن إبداعك، واقضِ وقتًا في الطبيعة، وابحث عن لحظات الفرح، هذه ليست رفاهيات، بل هي حاجات ضرورية.
  • كن على وعي بما تتابعه من وسائل الإعلام، ولاحظ كيف تؤثر عليك الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المعلومات، إذا كانت تسبب لك توتراً أو شعوراً بالإرهاق، فكر في الابتعاد قليلاً، أو تقليل التعرض لها، قد يدهشك الصفاء والهدوء الذي سيلي ذلك.
  • ثق بحدسك واسمح لنفسك بمساءلة كل شيء*، واعتمد على غرائزك حتى لو كانت تتحدى توقعات الٱخرين، وإن لم تكن متأكداً من أين تبدأ: جرّب تقييم رفاهك النفسي و الجسدي: هل لاحظت تغييرات في نومك؟ في مستويات طاقاتك؟ أو في مزاجك؟ هل تشعر بعدم التوازن في عملك و حياتك؟ من خلال الانتباه لهذه الإشارات و إجراء التعديلات المناسبة يمكنك استعادة التوازن الذي تحتاجه لتزدهر.

فلنجعل أولوية العناية الذاتية أمرًا طبيعيًا في مهنتنا. عندما نعتني بأنفسنا، نحن لا نستثمر فقط في صحتنا، بل أيضاً في رفاهية من ندعمهم. 

لنستمر في الحوار: كيف تدمج العناية الذاتية في ممارستك؟ أود أن أسمع آرائكم ونصائحكم أدناه.


المصدر:

https://www.linkedin.com/posts/ashleylamb_as-human-givens-psychotherapist-i-understand-activity-7275548162725924864-EZxp


تعليق للموقع:

* على تحفّظ من ذلك.


من تراثنا:

المُؤمِنُ القَويُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ. احرِصْ على ما يَنفَعُكَ، واستَعِنْ باللهِ ولا تَعجِزْ، وإن أصابَكَ شَيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعَلتُ كان كَذا وكَذا، ولَكِن قُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاءَ فعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ.

  • وفي حكم ابن عطاء الله:

ادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه.

شارك هذه التدوينة:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


إرسال التعليق

استبانات قد تساعدك